الشيخ الجواهري

28

جواهر الكلام

لاطلاق أدلة الضمان وإن كان الأحوط الاستئناف بنية القراءة المطلقة ، هذا ، وفي المسالك ( أنه بناء على القول بإعادة السورة التي فارق فيها لو كان الإمام قد تجاوز نصف السورة لم يجز له العدول عنها ، وكذا لو كانت مفارقته في الجحد والتوحيد مطلقا في غير الجمعتين ، وعلى القول الآخر له قراءة أي سورة شاء ) وفيه بحث . وكيف كان فالظاهر جواز نية الانفراد في جميع أحوال الصلاة ، ولا يشترط الدخول معه في ركن ، فلو أدركه في أثناء القراءة وفارق قبل الركوع صح كما صرح به في المسالك والروض ، واحتمال توقف انعقاد الجماعة على إدراك ركوع الركعة الأولى بحيث إن لم يركع معه ينكشف أن لا ائتمام واضح الفساد ، لمنافاته لاطلاق أدلة الدخول في الجماعة ، وخصوص صحيح ابن الحجاج ( 1 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) الوارد في الجمعة المشتمل على المفارقة في ركوع الأولى للزحام ، وما ستسمعه من الاجماع المحكي على إدراك الجماعة وإدراك الركعة بادراك الإمام قبل الركوع في المسألة التاسعة من مسائل هذا الكتاب ، ولاطلاق الفتاوى في المتابعة وغيرها ، والنصوص ( 2 ) الدالة على عدم الادراك إذا لم يدرك الركوع يراد منها كما لا يخفى على من لاحظها ابتداء الائتمام لا من حصل منه ذلك واتصف بوصف المأمومية وتحمل الإمام القراءة عنه ، وللخبر ( 3 ) الذي استدل به الفاضل في المنتهى على أصل جواز نية الانفراد راويا له عن ابن بابويه ، قال : ( كان معاذ يصلي في مسجد على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويطيل القراءة وأنه مر به رجل فافتتح سورة طويلة فقرأ الرجل لنفسه وصلى ثم ركب راحلته ، فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) فبعث إلى معاذ فقال : يا معاذ إياك أن تكون

--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ( 3 ) الوسائل الباب 69 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4